السيد علي الطباطبائي
217
رياض المسائل
يتوقف عليه الانتفاع من الأبواب والمفاتيح . وأما التعمير بعد الخراب فلا ، إذ ليس متعلق العقد بالكلية . * ( ولا يسقط ) * من * ( مال الإجارة ) * شئ * ( لو كان الهدم بفعل المستأجر ) * مطلقا كان على جهة الانتفاع أو غيرها ، ما لم يكن فيه من طرف المؤجر تعد أو تفريط ، ومع أحدهما يتقاصان إذا كان ثمة شرائط التقاص ، وإلا فعلى المالك الأجرة للمستأجر وعليه بدل التالف للمالك . * ( و ) * خامسها : * ( أن تكون المنفعة مباحة ) * في الشريعة . * ( فلو آجره ) * دابة أو مسكنا مثلا * ( ليحمل ) * أو يحرز فيه * ( الخمر ) * المتخذة للشرب أو دكانا ليبيع فيه آلات محرمة أو أجيرا ليحمل مسكرا * ( أو ليعلمه الغناء ) * ونحوه من الأمور المحرمة * ( لم تنعقد ) * الإجارة على الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد يوجد فيه من الأصحاب مخالف وإن حكي الصحة - لكن بشرط أن يعمل غير ذلك - قولا في الشرائع ( 1 ) . ولم أظفر على قائله منا . نعم حكاه في نهج الحق عن أبي حنيفة ، مدعيا على خلافه وعدم الجواز إجماع الإمامية ( 2 ) . ودعواه الإجماع على البطلان ظاهرة ، بقرينة المقابلة ، وبه صرح في الغنية ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى استلزام الصحة إما جواز استيفاء تلك المنفعة المحرمة ، وهو مع عدم وجود قائل به فاسد بالبديهة . أو تبديل تلك المنفعة بالمنفعة المحللة ، كما قاله أبو حنيفة ( 4 ) . وهو أظهر فسادا من الأول ، فإنه ( 5 )
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 186 . ( 2 ) نهج الحق : 508 . ( 3 ) الغنية : 285 . ( 4 ) راجع المبسوط للسرخسي 16 : 38 . ( 5 ) في المخطوطات : فإنها .